كتاب سفر التكوين مواضيعه وصوره
سفر التكوين غني بالمواضيع والصور الواردة في صفحات أخرى من الكتاب المقدس والتي لم ينقطع التقليد اليهودي والمسيحي عن التأمل فيها يفتتح سفر التكوين برواية خلق العالم الذي تترنم به المزامير
المزمور الثامن
أيها الرب سيدنا ما أعظم اسمك في الأرض كلها لأعظمن جلالك فوق السموات بأفواه الأطفال والرضع أعددت لك حصنا أمام خصومك لتقضي على العدو والمنتقم عندما أرى سمواتك صنع أصابعك والقمر والكواكب التي ثبتها ما الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده؟دون الإله حططته قليلا بالمجد والكرامة كللته على صنع يديك وليته كل شيء تحت قدميه جعلته الغنم والبقر كلها حتى بهائم البرية وطير السمار وسمك البحر ما يجوب سبل البحار أيها الرب سيدنا ما أعظم اسمك في الأرض كلها
+++++
المزمور الرابع بعد المئة
قلبي مستعد يا ألله إني أنشد وأعزف إستيقظ يا مجدي إستقيظ أيها العود والكنارة سأوقظ السحر أحمدك أيها الرب في الشعوب وأعزف لك في الأمم فقد عظمت رحمتك في السموات وحقك إلى الغيوم ارتفع أللهم على السموات وليكن مجدك على الأرض كلها لكي يخلص أحباؤك خلص بيمينك واستجب لي ألله تكلم في قدسه فأبتهج وأقسم شكيم وأقيس وادي سكوت لي جلعاد ولي منسى وأفرائيم خوذة رأسي ويهوذا صولجان ملكي موآب وعاء أغتسل فيه على أدوم ألقي نعلي على فلسطين هتاف انتصاري إلى المدينة الحصينة من يقودني والى أدوم من يهدين الا أنت يا ألله الذي نبذتنا ولم تخرج يا الله في جيوشنا؟هب لنا نصرة على المضايق فالخلاص من الإنسان عدم ببأس نعمل بعون الله وهو يدوس مضايقينا امين
ويذكر به المؤلف من
سفر أيوب الفصل الثامن والثلاثون
فأجاب الرب أيوب من العاصفة وقال من هذا الذي يسود تدبيري بأقوال ليست من العلم بشيء؟شد وسطك وكن رجلا إني سائلك فأخبرني أين كنت حين أسست الأرض؟تكلم إن كنت عالما بالفطنة من وضع مقاديرها إن كنت تعلم أم من مد الحبل عليها؟ على أي شيء غرزت قواعدها أم من وضع حجر زاويتها إذ كانت كواكب الصبح ترنم جميعا وكل بني الله يهتفون؟ومن حجز البحر بمصراعين حين اندفع خارجا من الرحم إذ جعلت الغمام لباسا له والغيم المظلم قماطا وفرضت عليه حكمي وجعلت له مغاليق ومصراعين وقلت إلى هنا تأتي ولا تتعدى وهنا يقف طغيان أمواجك؟أأنت في أيامك أمرت الصبح وعرفت الفجر مكانه ليأخذ بأطراف الأرض فينفض الأشرار عنها؟تتحول كطين الخاتم فيقوم كل شيء كأنه مكسو بالثياب ويحرم الأشرار نورهم وتحطم الذراع المرتفعة هل وصلت إلى ينابيع البحر أم جلت في أعماق الغمر؟هل كشفت لك أبواب الموت أم عاينت أبواب ظلال الموت؟هل أحطت بعرض الأرض؟أخبر إن كنت عالما بكل ذلك أين الطريق إلى مقرا النور؟والظلمة أين موضعها لتذهب بهما إلى أرضهما وتعرف طرق مسكنهما تعرفها لأنك كنت قد ولدت وعدد أيامك كثير هل وصلت إلى مخازن الثلج أم عاينت مخازن البرد التي ادخرتها لأوان الشدة ليوم الحرب والقتال؟بأي طريق يتوزع النور وتنتشر الريح الشرقية على الأرض؟أن شق قناة لوابل المطر وطريقا لقصف الرعد ليمطر على أرض لا إنسان فيها على قفر لا بشر فيه ليروي القفار المقفرة وينبت فيها العشب؟هل من أب للمطر أم أن ولد قطرات الندى؟من بطن من خرج الجليد ومن ولد صقيع السماء؟تتجمد المياه كالحجارة ويتماسك وجه الغمر أأنت تشد عقد الثريا أم أنت تحل حبال الجوزاء؟أتطلع النجوم في أوقاتها وتهدي النعش مع بناته؟هل علمت أحكام السموات أم جعلت لها سلطانا على الأرض؟أترفع صوتك إلى الغيوم فيغطيك غمر ماء؟أترسل البروق فتنطلئ وتقول لك لبيك أن وضع الحكمة في أبي المنجل أم من أعطى الديك الفطنة؟من يحصي الغيوم بحكمته ومن يميل زقاق السموات إذ يتلبد التراب ويتلاصق المدر؟أتصطاد للبؤة فريستها وتشبع شهية أشبالها حين تربض في العرائن وتقعد في أجمتها كامنة؟من يرزق الغراب صيده إذ تنعب فراخه إلى الله وتهيم لعوز القوت؟
سفر اشعيا الفصل 40
عزواعزوا شعبي يقول إلهكم خاطبوا قلب أورشليم ونادوها بأن قد تم تجندها وكفر إثمها ونالت من يد الرب ضعفين عن جميع خطاياها صوت مناد في البرية أعدوا طريق الرب وآجعلوا سبل إلهنا في الصحراء قويمة كل واد يرتفع وكل جبل وتل ينخفض والمنعرج يقوم ووعر الطريق يصير سهلا ويتجلى مجد الرب ويعاينه كل بشر لأن فم الرب قد تكلم صوت قائل ناد فقال ماذا أنادي؟كل بشر عشب وكل جماله كزهر البرية العشب ييبس وزهره يذوي إذا هب فيه روح الرب إن الشعب عشب حقا العشب ييبس وزهره يذوي وأما كلمة إلهنا فتبقى للأبد إصعدي إلى جبل عال يا مبشرة صهيون إرفعي صوتك بقوة يا مبشرة أورشليم إرفعيه ولا تخافي قولي لمدن يهوذا هوذا إلهكم هوذا السيد الرب يأتي بقوة وذراعه تمده بالسلطان هوذا جزاؤه معه وأجرته قدامه يرعى قطيعه كالراعي يجمع الحملان بذراعه ويحملها في حضنه ويسوق المرضعات رويدا من الذي قاس بكفه المياه ومسح بشبره السموات وكال بالثلث تراب الأرض ووزن الجبال بالقبان والتلال بالميزان؟من الذي أرشد روح الرب أو كان له مشيرا فعلمه؟من الذي آستشاره فأفهمه وعلمه سبيل الحق فلقنه المعرفة وعلمه طريق الفهم؟ها إن الأمم تحسب كنقطة من دلو وكحبة تراب في ميزان ها إن الجزر كذرة يرفعها ولبنان غير كاف للوقود وحيوانه غير كاف للمحرقة جميع الأمم أمامه كلا شيء تحسب لديه أقل من العدم والخواء فبمن تشبهون الله وأي شبه تعادلونه به؟إن التمثال يسبكه الصانع ويمد الصانع عليه صفائح من الذهب ويصوغ له سلاسل من الفضة ومن أعوزته تقدمة اختار عودا لا ينخر وطلب له صانعا حاذقا لينصب منه تمثالا لا يتزعزع أما تعلمون أولم تسمعوا؟ أما بلغكم من البدء؟أما فهمتم أسس الأرض؟إنه جالس على كرة الأرض وسكانها كالجراد يبسط السموات كالنسيج ويمدها كخيمة للسكنى يجعل الزعماء كلا شيء ويصير قضاة الأرض كخواء يكادون لا يغرسون ولا يزرعون ولا يتأصل في الأرض جذرهم حتى يهب عليهم فييبسوا وترفعهم الزوبعة كالقش فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس؟إرفعوا عيونكم إلى العلاء وآنظروا من الذي خلق هذه الذي يخرج قواتها بعدد ويدعوها جميعا بأسمائها لعظمة قدرته وشدة قوته فلا ينقص أحد منها فلم تقول يا يعقوب وتتكلم يا إسرائيل طريقي تخفى على الرب وحقي يفوت إلهي؟أما علمت أوما سمعت أن الرب إله سرمدي خالق أقاصي الأرض لا يتعب ولا يعيي ولا يسبر فهمه يؤتي التعب قوة ولفاقد القدرة يكثر الحول الفتيان يتعبون ويعيون والشبان يعثرون عثارا أما الراجون للرب فيتجددون قوة يرتفعون بأجنحة كالعقبان يعدون ولا يعيون يسيرون ولا يتعبون
وسيشبه وضع آدم في جنة عدن بوضع المسيح آدم الجديد في رسائل بولس
رسالة رومة الفصل الخامس
فلما بررنا بالإيمان حصلنا على السلام مع الله بربنا يسوع المسيح وبه أيضا بلغنا بالإيمان إلى هذه النعمة التي فها نحن قائمون ونفتخر بالرجاء لمجد الله لا بل نفتخر بشدائدنا نفسها لعلمنا أن الشدة تلد الثبات والثبات يلد فضيلة الاختبار وفضيلة الاختبار تلد الرجاء والرجاء لا يخيب صاحبه لأن محبة الله أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي وهب لنا لما كنا لا نزال ضعفاء مات المسيح في الوقت المحدد من أجل قوم كافرين ولا يكاد يموت أحد من أجل امرئ بار وربما جرؤ أحد أن يموت من أجل امرئ صالح أما الله فقد دل على محبته لنا بأن المسيح قد مات من أجلنا إذ كنا خاطئين فما أحرانا اليوم وقد بررنا بدمه أن ننجو به من الغضب فإن صالحنا الله بموت ابنه ونحن أعداؤه، فما أحرانا أن ننجو بحياته ونحن مصالحون لا بل إننا نفتخر بالله بربنا يسوع المسيح الذي به نلنا الآن المصالحة فكما أن الخطيئة دخلت في العالم عن يد إنسان واحد وبالخطيئة دخل الموت وهكذا سرى الموت إلى جميع الناس لأنهم جميعا خطئوا فالخطيئة كانت في العالم إلى عهد الشريعة ومع أنه لا تحسب خطيئة على فاعلها إذا لم تكن هناك شريعة فقد ساد الموت من عهد آدم إلى عهد موسى ساد حتى الذين لم يرتكبوا خطيئة تشبه معصية آدم وهو صورة للذي سيأتي ولكن ليست الهبة كمثل الزلة فإذا كانت جماعة الناس قد ماتت بزلة إنسان واحد فبالأولى أن تفيض على جماعة الناس نعمة الله والعطاء الممنوح بنعمة إنسان واحد ألا وهو يسوع المسي وليست الهبة كمثل ما جرت من العواقب خطيئة إنسان واحد فالحكم على أثر خطيئة إنسان واحد أفضى إلى الإدانة والهبة على أثر زلات كثيرة أفضت إلى التبرير فإذا كان الموت بزلة إنسان واحد قد ساد عن يد إنسان واحد فأحرى أولئك الذين تلقوا فيض النعمة وهبة البر أن يسودوا بالحياة بيسوع المسيح وحده فكما أن زلة إنسان واحد أفضت بجميع الناس إلى الإدانة فكذلك بر إنسان واحد يأتي جميع الناس بالتبرير الذي يهب الحياة فكما أنه بمعصية إنسان واحد جعلت جماعة الناس خاطئة، فكذلك بطاعة واحد تجعل جماعة الناس بارة وقد جاءت الشريعة لتكثر الزلة ولكن حيث كثرت الخطيئة فاضت النعمة حتى إنه كما سادت الخطيئة للموت فكذلك تسود النعمة بالبر في سبيل الحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا
رسالة قورنتس الأولى الفصل الخامس عشر
أذكركم أيها الإخوة البشارة التي بشرتكم بها وقبلتموها ولا تزالون عليها ثابتين وبها تنالون الخلاص إذا حفظتموها كما بشرتكم بها وإلا فقد آمنتم باطلا سلمت إليكم قبل كل شيء ما تسلمته أنا أيضا وهو أن المسيح مات من أجل خطايانا كما ورد في الكتب وأنه قبر وقام في اليوم الثالث كما ورد في الكتب وأنه تراءى لصخر فالاثني عشر ثم تراءى لأكثر من خمسمائة أخ معا لا يزال معظمهم حيا وبعضهم ماتوا ثم تراءى ليعقوب ثم لجميع الرسل حتى تراءى آخر الأمر لي أيضا أنا السقط ذلك بأني أصغر الرسل ولست أهلا لأن أدعى رسولا لأني اضطهدت كنيسة الله وبنعمة الله ما أنا عليه ونعمته علي لم تذهب سدى فقد جهدت أكثر منهم جميعا وما أنا جهدت بل نعمة الله التي هي معي أفكنت أنا أم كانوا هم هذا ما نعلنه وهذا ما به آمنتم فإذا أعلن أن المسيح قام من بين الأموات فكيف يقول بعضكم إنه لا قيامة للأموات؟فإن لم يكن للأموات من قيامة فإن المسيح لم يقم أيضا وإن كان المسيح لم يقم فتبشيرنا باطل وإيمانكم أيضا باطل بل نكون عندئذ شهود زور على الله لأننا شهدنا على الله أنه قد أقام المسيح وهو لم يقمه هذا إن صح أن الأموات لا يقومون فإذاكان الأموات لا يقومون فالمسيح لم يقم أيضا وإذا لم يكن المسيح قد قام فإيمانكم باطل ولا تزالون بخطاياكم وإذا فالذين ماتوا في المسيح قد هلكوا وإذا كان رجاؤنا في المسيح مقصورا على هذه الحياة فنحن أحق جميع الناس بأن يرثى لهم كلا إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الذين ماتوا عن يد إنسان أتى الموت فعن يد إنسان أيضا تكون قيامة الأموات وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون جميعا في المسيح كل واحد ورتبته فالبكر أولا وهو المسيح ثم الذين يكونون خاصة المسيح عند مجيئه ثم يكون المنتهى حين يسلم الملك إلى الله الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وسلطان وقوة فلا بد له أن يملك حتى يجعل جميع أعدائه تحت قدميه وآخر عدو يبيده هو الموت لأنه أخضع كل شيء تحت قدميه وعندما يقول قد أخضع كل شيءفمن الواضح أنه يستثني الذي أخضع له كل شيءومتى أخضع له كل شيء فحينئذ يخضع الابن نفسه لذاك الذي أخضع له كل شيء ليكون الله كل شيء في كل شيءوإذا كان الأمر على خلاف ذلك فما ترى يعمل الذين يعتمدون من أجل الأموات؟وإذا كان الأموات لا يقومون البتة فلماذا يعتمدون من أجلهم؟ولماذا نتعرض نحن للخطر كل حين؟أشهد أيها الإخوة بما لي من فخر بكم في ربنا يسوع المسيح أني أواجه الموت كل يوم فإذا كنت قد حاربت الوحوش في أفسس على ما يقول الناس فأية فائدة لي؟ وإذا كان الأموات لا يقومون فلنأكل ولنشرب فإننا غدا نموت لا تضلوا إن المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق السليمة إصحوا كما ينبغي ولا تخطأوا لأن بينكم قوما يجهلون الله كل الجهل لإخجالكم أقول ذلك ورب قائل يقول كيف يقوم الأموات؟في أي جسد يعودون؟يا لك من غبي ما تزرعه أنت لا يحيا إلا إذا مات وما تزرعه هو غير الجسم الذي سوف يكون ولكنه مجرد حبة من الحنطة مثلا أو غيرها من البزور وإن الله يجعل لها جسما كما يشاء يجعل لكل من البزور جسما خاصا ليست الأجسام كلها سواء فللناس جسم وللماشية جسم آخر وللطير جسم وللسمك جسم آخر ومنها أجرام سماوية وأجسام أرضية فللأجرام السماوية ضياء وللأجسام الأرضية ضياء آخر الشمس لها ضياء والقمر له ضياء آخر وللنجم ضياء وكل نجم يختلف بضيائه عن الآخر وهذا شأن قيامة الأموات يكون زرع الجسم بفساد والقيامة بغير فساد يكون زرع الجسم بهوان والقيامة بمجد يكون زرع الجسم بضعف والقيامة بقوة يزرع جسم بشري فيقوم جسما روحيا وإذا كان هناك جسم بشري فهناك أيضا جسم روحي فقد ورد في الكتاب كان آدم الإنسان الأول نفسا حية وكان آدم الآخر روحا محييا ولكن لم يظهر الروحي أولا بل البشري وظهر الروحي بعده الإنسان الأول من التراب فهو أرضي والإنسان الآخر من السماءفعلى مثال الأرضي يكون الأرضيون وعلى مثال السماوي يكون السماويون وكما حملنا صورة الأرضي فكذلك نحمل صورة السماوي أقول لكم أيها الإخوة إن اللحم والدم لا يسعهما أن يرثا ملكوت الله ولا يسع الفساد أن يرث ما ليس بفساد وأني أقول لكم سرا إننا لا نموت جميعا بل نتبدل جميعا في لحظة وطرفة عين عند النفخ في البوق الأخير لأنه سينفخ في البوق فيقوم الأموات غير فاسدين ونحن نتبدل فلا بد لهذا الكائن الفاسد أن يلبس ما ليس بفاسد ولهذا الكائن الفاني أن يلبس الخلود ومتى لبس هذا الكائن الفاسد ما ليس بفاسد ولبس الخلود هذا الكائن الفاني حينئذ يتم قول الكتاب قد ابتلع النصر الموت فأين يا موت نصرك؟وأين يا موت شوكتك؟إن شوكة الموت هي الخطيئة وقوة الخطيئة هي الشريعة فالشكر لله الذي آتانا النصر عن يد ربنا يسوع المسيح فكونوا إذا يا إخوتي الأحباء ثابتين راسخين متقدمين في عمل الرب دائما عالمين أن جهدكم لا يذهب سدى عند الرب
اعداد الشماس سمير كاكوز